بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
في عام 538 قبل الميلاد تمت محاكمة شخص يدعى جيميلو ابن إنين-شوم وهو المسؤول عن أبقار وأغنام معبد اي-أنا في مدينة أوروك ، وكانت تهمته هي سرقة الماشية الخاصة بالمعبد بمساعدة أخيه !
الغريب في الأمر ان السرقة قد تمت بعلم كبار مسؤولي المعبد والذين غضوا النظر عن سرقاته ، لإنهم انفسهم قد استولوا على أراضي وبيوت وإيرادات المعبد وكذلك الذهب والفضة.
وقد فرضت المحكمة على جيميلو غرامة ، الا انه رفع استئنافا الى المسؤول والمدعو (كوبارو)، وتم دفع الرشوة ، وأخلي سبيل جيميلو وعاد الى المعبد ، ولكن هذه المرة قد تولى أراضي المعبد الى جانب الماشية، وعاد الى السرقة مرة ثانية وغاص في أعماله المشبوهة.
وقد ادرك جيميلو انه من الأفضل له ان يختفي ، ولكنه سرق مسبقا وثائق المعبد لكي لا يترك اثرا يدينه بالسرقة.
وفي العام 520 قبل الميلاد استطاعت السلطات بصعوبة ان تعثر على هذه الوثائق ، الا ان جيميلو اختفى بشكل نهائى حسب المصادر المسمارية ، والسلطات بدورها لم تبحث عنه بسبب نفوذ كبار مسؤولي المعبد الذين شاركوا بشكل أساسي في تهميش القضية.
يسود الفساد في الدولة عندما يفقد الحاكم سلطته وتصبح البلاد عرضة للاحتلالات المتعددة
فكم جيميلو عندنا اليوم ؟
وما اشبه اليوم بالأمس !
بحث وتقديم ناطق ابراهيم العبيدي
لا اسامح ولا احلل النقل الا بذكر المصدر