النسائم الرقراقة في خبر سراقة - منتدي غيمة عطر
-==(( الأفضل خلال اليوم ))==-
أفضل مشارك :
بيانات ناطق العبيدي
اللقب
المشاركات 73294
النقاط 86432

 ننتظر تسجيلك هـنـا

{ فَعِاليَآت غيمة عطر ) ~
                             


عدد مرات النقر : 184
عدد  مرات الظهور : 5,948,590
عدد مرات النقر : 116
عدد  مرات الظهور : 5,948,588
عدد مرات النقر : 154
عدد  مرات الظهور : 5,948,587
عدد مرات النقر : 62
عدد  مرات الظهور : 1,872,687

عدد مرات النقر : 94
عدد  مرات الظهور : 5,948,582

عدد مرات النقر : 62
عدد  مرات الظهور : 5,948,580


الإهداءات

2 معجبون
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 26-11-2021
نزف القلم غير متواجد حالياً
Awards Showcase
 
 عضويتي » 248
 جيت فيذا » Sep 2017
 آخر حضور » 13-07-2024 (09:40 PM)
آبدآعاتي » 6,216
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » نزف القلم will become famous soon enoughنزف القلم will become famous soon enough
الاعجابات المتلقاة » 1222
الاعجابات المُرسلة » 857
تم شكري » » 11
شكرت » 138
 آوسِمتي » التميز بالقسم الاسلامي  
/ نقاط: 0
روح الابداع  
/ نقاط: 0
نجم الأسبوع  
/ نقاط: 0
عطاء بلا حد  
/ نقاط: 0
 
Dsd النسائم الرقراقة في خبر سراقة

Facebook Twitter


قال سراقة بن مالك رضي الله تعالى عنه: "جاءَنا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، يَجْعَلُونَ في رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، دِيَةَ كُلِّ واحِدٍ منهما، مَن قَتَلَهُ أوْ أسَرَهُ، فَبيْنَما أنا جالِسٌ في مَجْلِسٍ مِن مَجالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، أقْبَلَ رَجُلٌ منهمْ، حتَّى قامَ عليْنا ونَحْنُ جُلُوسٌ، فقالَ يا سُراقَةُ: إنِّي قدْ رَأَيْتُ آنِفًا أسْوِدَةً بالسَّاحِلِ، أُراها مُحَمَّدًا وأَصْحابَهُ، قالَ سُراقَةُ: فَعَرَفْتُ أنَّهُمْ هُمْ، فَقُلتُ له: إنَّهُمْ لَيْسُوا بهِمْ، ولَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلانًا وفُلانًا، انْطَلَقُوا بأَعْيُنِنا، ثُمَّ لَبِثْتُ في المَجْلِسِ ساعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فأمَرْتُ جارِيَتي أنْ تَخْرُجَ بفَرَسِي، وهي مِن وراءِ أكَمَةٍ، فَتَحْبِسَها عَلَيَّ، وأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ به مِن ظَهْرِ البَيْتِ، فَحَطَطْتُ بزُجِّهِ الأرْضَ، وخَفَضْتُ عالِيَهُ، حتَّى أتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُها، فَرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي، حتَّى دَنَوْتُ منهمْ، فَعَثَرَتْ بي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْها، فَقُمْتُ فأهْوَيْتُ يَدِي إلى كِنانَتِي، فاسْتَخْرَجْتُ مِنْها الأزْلامَ فاسْتَقْسَمْتُ بها: أضُرُّهُمْ أمْ لا، فَخَرَجَ الذي أكْرَهُ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي، وعَصَيْتُ الأزْلامَ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سَمِعْتُ قِراءَةَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو لا يَلْتَفِتُ، وأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفاتَ، ساخَتْ يَدا فَرَسِي في الأرْضِ، حتَّى بَلَغَتا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْها، ثُمَّ زَجَرْتُها فَنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْها، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قائِمَةً، إذا لأثَرِ يَدَيْها عُثانٌ ساطِعٌ في السَّماءِ مِثْلُ الدُّخانِ، فاسْتَقْسَمْتُ بالأزْلامِ، فَخَرَجَ الذي أكْرَهُ، فَنادَيْتُهُمْ بالأمانِ فَوَقَفُوا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حتَّى جِئْتُهُمْ، ووَقَعَ في نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ ما لَقِيتُ مِنَ الحَبْسِ عنْهمْ، أنْ سَيَظْهَرُ أمْرُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فَقُلتُ له: إنَّ قَوْمَكَ قدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وأَخْبَرْتُهُمْ أخْبارَ ما يُرِيدُ النَّاسُ بهِمْ، وعَرَضْتُ عليهمُ الزَّادَ والمَتاعَ، فَلَمْ يَرْزَآنِي ولَمْ يَسْأَلانِي، إلَّا أنْ قالَ: أخْفِ عَنَّا. فَسَأَلْتُهُ أنْ يَكْتُبَ لي كِتابَ أمْنٍ، فأمَرَ عامِرَ بنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ في رُقْعَةٍ مِن أدِيمٍ، ثُمَّ مَضَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"[1].
هذا حديث صحيح رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، يحكي لنا خبرًا صادقًا عن سراقة بن مالك، وما أحدثه خبره ذلك من عمل فيه، وإذ رأيناه قد كان سببًا في انتقاله من عدو جاء محاربًا إلى انتقاله وليًّا لله تعالى ولنبيه صلى الله عليه وسلم مؤيدًا ونصيرًا وحاميًا، وذلك قبل أن يحدث أثرًا آخر مماثلًا في كل مطلع عليه اعتبارًا وتأثرًا وانجذابًا.
ولقد كان مَن تجرُّؤِ سراقة بن مالك على اللحاق بالصاحبَيْنِ إمساكًا لهما أو أحدهما، ومن ثم التسليم إلى قريش طمعًا في جائزتها، برهانًا على وجود ضعاف نفوس في كل أمة أثبت التاريخ خذلانهم أبدًا
إن تعثر راحلة سراقة غير مرة، وهو في طريقه طمعًا في مس الصاحبَيْن بسوء، أو نيلًا منهما بأذى، إنما هو تأكيد على أنه تعالى مخزي الكافرين، وآية اعتبار لمن أراد أن يذَّكر أو أراد شكورًا
وقول سراقة: فأهْوَيْتُ يَدِي إلى كِنانَتِي، فاسْتَخْرَجْتُ مِنْها الأزْلامَ فاسْتَقْسَمْتُ بها: أضُرُّهُمْ أمْ لا، فَخَرَجَ الذي أكْرَهُ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي، وعَصَيْتُ الأزْلامَ، إن هذا ما جاء الإسلام ليطهر منه سراقة، وحين كان عبد الدرهم، وليأخذ درسًا لا ينساه أن أحدًا ليس يملك لأحد نفعًا ولا ضرًّا، إلا بإذنه تعالى وقدرته، وإلا بإرادته سبحانه ومشيئته؛ قال الله تعالى: ﴿ وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [يونس:107]، وقال تعالى أيضًا: ﴿ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴾ [الزمر:38].
إن خروج سهم أزلام سراقة لصالح الصاحبين، ليس دليلًا على علمها شيئًا غيبًا، بقدر ما هو برهان خزي له، ولأن صنمًا كان يعبده
والأزلام: "سهام صغيرة كان أهل الجاهلية يكتبون على بعضها (افعل)، وعلى بعضها (لا تفعل)، ثم يضعونها في كيس أو نحوه، فإذا أراد المرء حاجة توجه إليها يستقسمها بإدخال يده في الكيس وإخراج واحد منها، فإن كان قد كتب عليه (افعل)، مضى لحاجته، وإن كتب عليه (لا تفعل)، أحجم عنها"[2].
وإنما جاء الإسلام ليطهر مجتمعًا أوحى الشيطان فيه لسراقة وأمثاله أنه بيده أن يحول مجرى القدر ذي العجلة الكاسحة لمثل هكذا أوهام وأساطير
وهو شأن باعث على الإزكام، وحين كان من شأنه أن أزلامه كانت في جيب درعه! أرأيت ضعة في تفكير كمثل ذلك؟
وحين خَرَجَ الذي يكْرَهُ سراقة، وهو ما لا يشك أحدنا في هزيمته واندحاره لقاء كفره يومه هذا؟
إن عالَمًا يرزح تحت نير البلاء وظلماته، كان قمنٌ به أن يرفع لواء الأوبة إلى بارئه تعالى، مثلما كان من فعل سراقة، حين أناب، ولَما كان هذا العالم غارقًا في بلواه، إعثارًا ومن بعد إعثار، غير أنك تراه من وحل وإلى وحل آخر، جزاءً وفاقًا
إن ما حدث لسراقة ولَما لم يعد متمالكًا من فرط التحدي، كان أثرًا من آثار توبة، أرادها ربه له، وحين طلب من نبينا نهوض راحلته، وعلى ألا يمسه بسوء! ولقوله: "فناديتهما بالأمان، فوقفا لي وركبت"[3] [ تاريخ الإسلام، الذهبي، ج١، ٣٢٦].
إن ما حدث لسراقة حين عثرت راحلته غير مرة، برهان على أنه تعالى يريد بعبد خيرًا، وحين لا يتم على يديه ضررًا على المسلمين، ألا فليتحلل كلٌّ
إن انكفاء عبد عن إلحاق ضرر بأخيه، إن هو إلا رحمة منه تعالى، أرادها له؛ كيلا يكون منه سنة سيئة، فيكون عليه وزرُها ووزرُ مَن عمِل بها إلى يوم القيامة، وأفيده من رده تعالى لسراقة أن ينال أذى من الصاحبين، رحمة به نفسه، ولَما عاد إلى الهدى، ولما كفت يداه عنهما، ولما كان قد ترك فيه الموقف كله أثرًا عميقًا، ما كان ليملك حياله من مهرب، وما كان له في مواجهته من طاقة
إن لغة التشفي لا يعرفها قلب متصل بمولاه، ولما علم من نفسه ضعفًا، حين أدرك إنْ أصلُه إلا نطفةٌ في شنه، أو قطرةٌ في قِرْبَة! وأفيده من مثل ما أنف، وأن سراقة حين أنعم عليه الله تعالى ربنا الرحمن أن يؤوب، ولَما كان من أوبته رقة قلب، ألفناها من عمل عثرات في فرسه، مرة من بعد أخرى، ومن قراءة نبينا صلى الله عليه وسلم القرآن، ومن حيث كان سبب رده عنهما! بل كفه عنهما ولما لم يصر على إراقة ماء وجهه أكثر من هذا، وحين كان يمكنه أن ينخزل أمام شيطانه تشفيًا وإعراضًا وجحودًا وإنكارًا
وإذ كانت راحلته تُقَرِّبُه إليهما وإذ كان نبينا صلى الله عليه وسلم لا يَلْتَفِتُ، وأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفاتَ، وهذا يقين نبي، وحين لم يلتفت، وحين قد تحصن بمولاه الكريم، وحين قد تدرع بالقرآن العظيم! وهذا حرص صحابي! وحين قد تلفت مرة أو سواها، ليرد كيدًا محتملًا عن صاحب المقام المحمود نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، حقًّا لنبي على أمته، وحين كان من بيعتهم أن يمنعوه، كما يمنعون نساءهم وأولادهم، وكان واجبًا أيضًا على صاحب لصحبته، لا سيما إن كان أبا بكر! وما أدراك ما أبو بكر
وإذ سَمِعَ سراقة قِراءَةَ نبينا صلى الله عليه وسلم، وكان منه أن القرآن حجاب حاجز، وأنه ستر مانع، وأنه دثار حافظ، ودلك عليه قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا ﴾ [الإسراء:45].
ومن حيث ظلت أزلام سراقة توكسه حينا من بعد حين آخر، حتى فقد ثقته فيها تمامًا! وعاد يطلب من نبينا صلى الله عليه وسلم إنقاذه، وقد كان! ومنه فليكن أحدنا نافذة خير وبر للآخرين
حين انغرست قدما فرس سراقة، طلب من نبينا صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله؛ لينجيه على أن يرجع عنهم، ويعمي عنهم الطلب، فدعا له، فأجابه مولاه تعالى، ولأنه صلى الله عليه وسلم أيقن قول ربه الرحمن سبحانه: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر:60]، وحينها أوفى سراقة بن مالك، وصار من بعدها رِدْءًا مصدقًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن قول سراقة: (ووَقَعَ في نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ ما لَقِيتُ مِنَ الحَبْسِ عنْهمْ، أنْ سَيَظْهَرُ أمْرُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ)! ومنه فإن السماء حين تتدخل لتؤدب نفرا كان من شأنه أنه يمكنه زعما محادَّة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإذ به يخور! وحين خارت كل قواه من قبل! إمعانًا في أن القوة لله جميعًا
وكثيرًا ما يحدث لذلكم أثره، تبعةَ أن الله تعالى قد أراد بعبد خيرًا، وحين استشرف هداه مما قد أحاط به، أو ألم به، وإلا فإن قومًا آخرين يرون من الإعجاز ما يبهر! وإلا أن نفرًا يدركهم من التحدي ما يقهر! إلا أن قلوبهم قاسية
إن انكفاء سراقة غير مرة، وأمام أزلامه! بل وأمام نفسه التي بين جنبيه، قد أحدث له صدمة عنيفة، أقلقت أركانه، وأقضت مضاجعه، وزلزلت لبه وفؤاده، حتى نسي من إثرها مائة الناقة! ذلكم المتاع الزهيد، والذي يحول صاحبه إلى عبد لدرهمه، ليورثه ذل العبودية لدرهم أو دينار كان من سببه تعاسته وشقاؤه وألمه، وذلكم بدل أن يكون عبدًا ذليلًا لمولاه وحده وحسبه، فيمنحه به عزًّا تتحطم أمامه وعلى صخرته كل القيود وسائر الأغلال.
إنه حين رجع سراقة جعل لا يلقى أحدًا طلب نبينا صلى الله عليه وسلم إلا ردَّه وقال: كفيتم هذا الوجه! وذلك لما رأى بعيني رأسه ما أوجب إعجازًا فوق التحدي!
حين تأكد لسراقة صدق رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم، ولما رأى ما رأى، أخذ يقصص ما رآه على ملأ قريش، فخشيت قريش أن يسلم قوم بسببه، وأخذوا يبثون دعاياتهم لدرء خطر الإسلام القادم، ولأن سراقة قد رأى بعيني رأسه، لا خبرًا منقولًا، قد يضعف تأثيره حين نقله مرة من بعد مرة أخرى، وهذا هو فعل الإعلام، والإعلام المضاد.
ودلك عليه قول أبي جهل:
بني مدلج إني أخاف سفيهكم
سراقة مستغوٍ لنصر محمد
عليكم به ألا يفرق جمعكم
فيُصبح شتى بعد عزٍ وسؤدد
وقال سراقة بن مالك ردًّا عليه:
أبا حكم والله لو كنت شاهدًا
لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه
عجيب ولم تشكك بأن محمدًا
رسول وبرهان فمن ذا يقاومه
عليك فكف القوم عنه فإنني
أخال لنا يوما ستبدو معالمه
بأمر تودُّ النصر فيه فإنهم
وإن جميع الناس طرًّا مسالمه
وقد أبى الله تعالى إلا أن يحدث صدمة في كل مناوئ للإسلام، إن أسلم وهو المراد، وإن ذل حين العناد!
إن ما كان يحدث من معجزات للأنبياء، وإن ما يحدث من كرامات للأولياء، على مر السنين وتصرُّم الأعوام، ومدى الدهر وسائر الأزمان، سيبقى سننًا ماضيًا أن الله تعالى مع المؤمنين، وما كان الله ليذرهم، وما كان الله ليضيع إيمانهم! وهذا هو مقتضى رأفته، وهو من لوازم رحمته سبحانه، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [البقرة:143].
إنه حين أخبر الصديق صاحبه رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم، بإدراك سراقة لهما، وما كان من طمأنته لصاحبه، دليلًا آخر أن معيته تعالى لعبده، إنما تسيخ أمامها قدرات لعدو مارق، قد تأتى له شيطانه أنه ماسٌّ به أذى، أو ملحق به شرًّا، وإذ به يندك ليصير وكأنما زبدًا أو هباءً منثورًا، ولا أثر له إلا كما أثر خط آحادهم على الماء
قال سراقة: (يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فو الله لأعمينَّ على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي (كيس سهامي)، فخُذ منها سهمًا، فإنك ستمر على إبلي وغنمي في مكان كذا وكذا، فخُذ منها حاجتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حاجة لنا في إبلك)[4].
ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق راجعًا إلى أصحابه! وهذا كناية عن ضعف سراقة وهزاله، وحين دعا عليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
إنه لو كان نبينا صلى الله عليه وسلم قد قبل من سراقة عطاءه، فلربما قال سراقة: قد اشتريتُه ذمتَه بمالي! لكنها عفة وطهارة نبي، وتوفيق وإلهام رباني! وإذ إنه لا تشترى ذممُ ذوي الههم والقيم والشيم! فضلًا عن أن يكون رسولًا نبيًّا!
حين عرض سراقة أُعطياته على نبينا صلى الله عليه وسلم، قال: لا حاجة لنا في إبلك! وهذا ترفع أَلْمَعِي اِسْتِثْنائِي، وهذا عفاف ذَكِي عَبْقَرِي! وما هو قول بغير هذا في حق رسول نبي؟!
حين أدرك سراقة الصاحبين بكى الصديق لا على نفسه، وإنما على نبينا صلى الله عليه وسلم! وهذه أحاسيس قد تمالكته، حتى كان منها بكاؤه، لا على نفسه الشهم الأغر الولي الأبي، بل النبي صلى الله عليه وسلم، وما ذاك إلا لأنهم كانوا على مثل ما علمهم رسولهم صلى الله عليه وسلم، وحين قال: "لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ"[5].
إن بكاء الصديق على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، إنما تُمليه طبيعة الأوفياء، فضلًا أن إدراك سراقة له صلى الله عليه وسلم فيه فوات للدين، وهو أعظم الضررين! وأما أبو بكر ففوات نفسه، وهو أقل الضررين.
إنه حين رقَّ نبينا صلى الله عليه وسلم لبكاء أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فدعا على سراقة، فسلخت قوائم فرسه إلى بطنها في أرض صلد! ولا غرو! فإن هذه سهام دعوة المظلوم، وليس بينها وبين الله تعالى حجاب!
[1] صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3906.
[2] كتاب معجم لغة الفقهاء، محمد قلعجي: 56.
[3] تاريخ الإسلام، الذهبي، ج1/ 326.
[4] شرح مشكل الآثار، الطحاوي: الصفحة أو الرقم: 10 /265، وقال: صحيح.
[5] صحيح البخاري: الصفحة أو الرقم: 15.
محمد السيد حسن محمد


كلمات البحث






رد مع اقتباس
قديم 26-11-2021   #2



 
 عضويتي » 555
 جيت فيذا » Mar 2019
 آخر حضور » 03-12-2025 (09:08 PM)
آبدآعاتي » 117,503
 حاليآ في » 7up
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » همس الروح has a reputation beyond reputeهمس الروح has a reputation beyond reputeهمس الروح has a reputation beyond reputeهمس الروح has a reputation beyond reputeهمس الروح has a reputation beyond reputeهمس الروح has a reputation beyond reputeهمس الروح has a reputation beyond reputeهمس الروح has a reputation beyond reputeهمس الروح has a reputation beyond reputeهمس الروح has a reputation beyond reputeهمس الروح has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 2873
الاعجابات المُرسلة » 1916
تم شكري » » 109
شكرت » 0
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

همس الروح غير متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خيرا ولا حرمك الأجر

بوركت وطرحك الطيب




رد مع اقتباس
قديم 26-11-2021   #3



 
 عضويتي » 1
 جيت فيذا » Mar 2017
 آخر حضور » منذ ساعة واحدة (07:26 PM)
آبدآعاتي » 122,933
 حاليآ في » fanta
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Egypt
جنسي  »
 التقييم » اسير الاحزان has a reputation beyond reputeاسير الاحزان has a reputation beyond reputeاسير الاحزان has a reputation beyond reputeاسير الاحزان has a reputation beyond reputeاسير الاحزان has a reputation beyond reputeاسير الاحزان has a reputation beyond reputeاسير الاحزان has a reputation beyond reputeاسير الاحزان has a reputation beyond reputeاسير الاحزان has a reputation beyond reputeاسير الاحزان has a reputation beyond reputeاسير الاحزان has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 4248
الاعجابات المُرسلة » 4346
تم شكري » » 175
شكرت » 151
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

اسير الاحزان غير متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله الف خير




رد مع اقتباس
قديم 27-11-2021   #4



 
 عضويتي » 905
 جيت فيذا » Oct 2021
 آخر حضور » 10-07-2023 (03:58 PM)
آبدآعاتي » 13,292
 حاليآ في » 7up
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » اميرة غيمة عطر has a reputation beyond reputeاميرة غيمة عطر has a reputation beyond reputeاميرة غيمة عطر has a reputation beyond reputeاميرة غيمة عطر has a reputation beyond reputeاميرة غيمة عطر has a reputation beyond reputeاميرة غيمة عطر has a reputation beyond reputeاميرة غيمة عطر has a reputation beyond reputeاميرة غيمة عطر has a reputation beyond reputeاميرة غيمة عطر has a reputation beyond reputeاميرة غيمة عطر has a reputation beyond reputeاميرة غيمة عطر has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 1392
الاعجابات المُرسلة » 2806
تم شكري » » 143
شكرت » 6
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

اميرة غيمة عطر غير متواجد حالياً

افتراضي







رد مع اقتباس
قديم 06-12-2021   #5



 
 عضويتي » 916
 جيت فيذا » Dec 2021
 آخر حضور » 26-08-2022 (05:27 AM)
آبدآعاتي » 1,396
 حاليآ في » 7up
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » الفاتنه is on a distinguished road
الاعجابات المتلقاة » 29
الاعجابات المُرسلة » 2
تم شكري » » 0
شكرت » 0
 آوسِمتي »

الفاتنه غير متواجد حالياً

افتراضي



بارك الله فيكم ونفعنا بما قدمتم
جزاكم الله خير الجزاء
سلمت اناملكم
فى انتظار ابدعاتكم
دمتم متألقين مبدعين متميزين




رد مع اقتباس
قديم 03-02-2022   #6



 
 عضويتي » 936
 جيت فيذا » Jan 2022
 آخر حضور » منذ 4 أسابيع (08:45 PM)
آبدآعاتي » 24,883
 حاليآ في » 7up
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » عواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 408
الاعجابات المُرسلة » 130
تم شكري » » 17
شكرت » 0
 آوسِمتي »

عواد الهران غير متواجد حالياً

افتراضي



بارك الله فيك

جزاك الله خير الجزاء,

والتميز بكمن بما نستفيد ونفيد,

وقمة التفاعل:

بالرد عليكم ,وتلقي ردودكم الكريمه.




رد مع اقتباس
قديم 03-02-2022   #7



 
 عضويتي » 933
 جيت فيذا » Jan 2022
 آخر حضور » 24-05-2022 (04:41 PM)
آبدآعاتي » 1,835
 حاليآ في » 7up
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » احلاااام مراهقة is a jewel in the roughاحلاااام مراهقة is a jewel in the roughاحلاااام مراهقة is a jewel in the roughاحلاااام مراهقة is a jewel in the rough
الاعجابات المتلقاة » 418
الاعجابات المُرسلة » 451
تم شكري » » 14
شكرت » 1

احلاااام مراهقة غير متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك




رد مع اقتباس
قديم 09-02-2022   #8



 
 عضويتي » 932
 جيت فيذا » Jan 2022
 آخر حضور » 24-05-2022 (04:34 PM)
آبدآعاتي » 1,944
 حاليآ في » 7up
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » همس الحب is a jewel in the roughهمس الحب is a jewel in the roughهمس الحب is a jewel in the roughهمس الحب is a jewel in the rough
الاعجابات المتلقاة » 330
الاعجابات المُرسلة » 552
تم شكري » » 22
شكرت » 1
 آوسِمتي »

همس الحب غير متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خير الجزاء
رزقك المولى الجنة ونعيمها
وجعل ما كُتِبَ في موازين حسناتك




رد مع اقتباس
قديم 10-02-2022   #9



 
 عضويتي » 936
 جيت فيذا » Jan 2022
 آخر حضور » منذ 4 أسابيع (08:45 PM)
آبدآعاتي » 24,883
 حاليآ في » 7up
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » عواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond reputeعواد الهران has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 408
الاعجابات المُرسلة » 130
تم شكري » » 17
شكرت » 0
 آوسِمتي »

عواد الهران غير متواجد حالياً

افتراضي



بارك الله فيك

جزاك الله خير الجزاء,

والتميز بكمن بما نستفيد ونفيد,

وقمة التفاعل:

بالرد عليكم ,وتلقي ردودكم الكريمه.




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الرقراقة, الوسائل, سراقة

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صور من حياة الصحابة - الحلقة (53) - سراقة بن مالك رضي الله عنه اۘكًتَفّيٍتۙ ۤبِكۨ♔ عطر الرسول و الصحابة الكرام 8 24-02-2025 01:28 PM
هل يُمكن الاستعانة بالصور وغيرها من الوسائل لتوضيح معاني القرآن للأطفال؟ نور اسلاميات عطر 1 06-03-2024 08:04 AM
عندما تخدعنا الوسائل بتزييف الحقائق ... نور عطر المواضيع العامة 6 20-05-2023 12:34 AM
سورة الشعراء توصيل الرسالة بأفضل الوسائل الممكنة نزف القلم عطر القرآن الكريم 6 03-02-2022 09:39 AM


الساعة الآن 09:14 PM

أقسام المنتدى

عطرالمنتديات الاسلاميه | اسلاميات عطر | عطر الرسول و الصحابة الكرام | عطر القرآن الكريم | عطر الصوتيات والمرئيات الإسلامية | عطر الحج والعمرة | عطر العامة | عطر المواضيع العامة | عطر الحوار والنقاش العام | عطر الأخبار العامة | عطر التعليم العالي والبحوث..! | عطر المسابقـات وفعاليات المنتدي | عطر الأعضاء | عطر الترحيب بالأعضاء الجدد | عطر التهنئة بالألفيات والمناسبات | عطر الألعاب والتسلية | عطر المنتديات الأدبية | عطر منقول الشعر و القصائد والخواطر | عطرالفتاوي | عطر القصص والروايات الحصريه | عطر الاسريه والاجتماعية | عطر أناقـــة حواء | عطر الديكور والتصميم الداخلي لمنزلك | عطر المطبــخ والوصفات التحضيريه | عطر الحياه الزوجيه والقضايا الاسرية | عطر الصحة العامة | عطر اناقة ادم | عطر الترفيه | عطر اليوتيوب والمقاطع الفيديو | عطر الفكاهه والمرح | عطر الصور العامه والغرائب والعجائب..! | عطر عالم التقنيه | عطر الكمبيوتر والبرامج | عطر العاب الكمبيوتر | عطرتقنيه الجوال | عطر انظمة التشغيل والويندوز | عطر خصائص المنتدي | عطر تنسيق المواضيع | عطر الفوتوشوب والسويتش | عطر دروس الفوتوشوب والسويتش ماكس..! | عطر ملحقات الفوتوشوب | عطر التصاميم وابداعات الاعضاء | عطر السويتش ماكس | عطر الرياضه والكوره | عطر عالم السيارات | عطرعالم الرياضه والكوره | عطر الادارة والمراقبين | عطر الاقتراحات والشكاوي | عطر المراقبين والمشرفين | عطر التبادل الاعلاني | عطر الارشيف | عطر المواضيع المكرره والمخالفه للقوانين | عطرالقصائد الصوتيه والشيلات | عطر مدونات الاعضاء | عطر الصحه والحياه | عطر تطوير الذات وعلم النفس | عطر الاحتياجات الخاصه | عطر التراث والحضارة | عطر الشخصيات التاريخيه والانساب المشهورة | عطرالتراث والحنين الى الماضي | عطرالصيد والمقناص والرحلات البريه والبحريه | عطر التربيه والتعليم | عطر للغات..! | عطر الكتب العامه والالكترونيه | عطر السياحه والسفر | عطرعالم الحيونات والطيور والطبيعه والنباتات | عطر القرارات الاداريه | طلباتكم اوامر | استراحة عطر | مكتب ( الاداره الخاص ) | عطر العلاج ب الاعشاب والطب البديل | الأُمِ وَ الطِفلُ!.. | عدستكم .. | خيمة عطر الرمضانية | عطر الخواطر والقصائد الحصريه بقلم الأعضاء ) | عطر مشاكل الزوار | غيمه تطوير المنتديات والاستايلات( الدعم الفني) | مطبخ عطر الرمضاني | خدمات غيمة عطر | خدمات وعروض الدعم الفني المدفوع | طلبات الدعم الفني | ارشيف مكتب ( الاداره الخاص ) | قسم خاص بــ بطلبات التصاميم | فلسطين في قلوبنا | ارشيف التبادل الاعلاني | عطر للمواساه والاحزان | كتب المناهج الدراسية | الكتب العامة والثقافية | مكتب اسير الاحزان | كرسي الاعتراف | عطر وهج الفكر للمقالات بأقلام الأعضاء | عطر قصص سبق نشرها | عطر القصص منقولة | نجم الأسبوع | عطر تكريم الأعضاء | ارشيف الالعاب | عطر اللغة العربية وآدابها | عطر الغرائب والعجائب | عطرالصيد والمقناص والرحلات البريه والبحريه | عطر للمسلسلات العربيه والخليجيه واخبار المشاهير | عطر عالم الانمي والرسوم المتحركه..! | عطر وهج الفكر للمقالات بأقلام الأعضاء | فسم مشاكل الاعضاء | عطر الصور العامه والغرائب والعجائب..! | عدستكم .. | فلسطين في قلوبنا | عطر ملحقات الفوتوشوب | عطر الكتب العامه والالكترونيه | عطر خصائص المنتدي | عطر الاحتياجات الخاصه |



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
This Forum used Arshfny Mod by islam servant
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009