وتلي هذه العلامة طلوع الشمس من مغربها،
والشمس منذ خلق الله السموات والأرض-
وهي تطلع كل يوم من المشرق وتغرب في المغرب،
حتى إذا جاء الموعد الموعود استأذنت ربها
أن تطلع كعادتها فلا يأذن لها ثم تستأذن
فلا يأذن لها ثم تستأذن فلا يأذن لها
فتبقى ثلاثة أيام لا تطلع الشمس،
وبعد ذلك يأذن لها الله بالطلوع من المغرب،
وهذا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
في الحديث الذي رواه مسلم
عن أبي ذر رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أتدرون أين تذهب هذه الشمس،
إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها
تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك
حتى يُقال لها ارتفعي، ارجعي من حيث جئت
فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري
حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش
فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها
ارجعي من حيث جئت فترجع
فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري
لا يستنكر الناس منها شيئاً حتى تنتهي إلى مستقرها
ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي
اصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها،
أتدرون متى ذاكم؟
حين "لا يَنْفَعُ نَفْسَاً إِيْمَاَنُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل
أَوْ كَسَبتْ فِي إِيمَاَنُهَا خَيْراَ".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها
فإذا طلعت من مغربها ورآها الناس آمنوا جميعاً
فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها
لم تكن آمنت من قبل" (متفق عليه)،
فعند ذلك يُغلق باب التوبة
حيث لا ينفع الناس إيمانهم
ما لم يكونوا آمنوا من قبل.