تاريخ العراق القديم/تاسيس الزراعة في بلاد الرافدين
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
مع حلول فصل الشتاء نستعرض معكم أسطورة إيمش واينتن السومرية.
تبدأ هذه الأسطورة عندما يقرر الاله انليل ان يؤسس الزراعة في بلاد الرافدين ، عندها خلق الاخوين ايمش الذي يمثل فصل الصيف واينتن الذي يمثل فصل الشتاء
وقد حدد أعمال و مسؤوليات كل منهما ، فكانت وظائف الشتاء ان يسبب ولادة العجول والأغنام والماعز ويُكثر من انتاج الالبان والسمن ويجلب الخضرة في الحقول ، ويُنمي الغلال ويكثرها ويمكّن طيور السماء من بناء اعشاشها في الارض الواسعة.
اما واجبات الصيف كانت في ان يملأ المزارع بالغلال ويُكدس المخازن والبيادر ، ويكون فصل البناء والإعمار وتشييد البيوت والمعابد وزرائب الأغنام .
وقد ادرك كل من الاخوين واجباتهما التي خصصها الاله انليل .
وذات مرة قرر ان يقدم كل من الأخوين هدايا وعطايا من تناجهما إلى الإله انليل فتوجها إلى مدينة نيبور ، لكن الغيرة والشعور بالحسد قد دبت بين الأخوين ، إذ تجنب ايمش (الصيف) آخيه اينتن (الشتاء) كأنه عدوه ، وبادله أينتن العداء وتفاخر بقدارته قائلا :
عندما يرتدي الملك ابي-سين أبهى ملابسه الملكية الاحتفالية إثناء تأديته الشعائر للآلهة ، ستُعزف على أوتار القيثارة في بيت الحياة معبد الإله انليل ، وقتها سأكون أنا الشتاء الذي يُهيء الزبد والدهن لهذه الاحتفالات .
فيرد عليه إيمش (الصيف) :
يا اخي الشتاء في زمنك تتجمع الغيوم الداكنة وتصطك اسنان الناس من البرد وهم في داخل بيوتهم ، ولايجرؤ احد على الخروج من البيت حتى في منتصف النهار .
واخيراً يعرض كل من الأخوين المتخاصمين منافعه و مزاياه امام الإله أنليل ليحتكم بينهما ويصدر حكمه ، فقال انليل :
ان الشتاء هو فلاح الالهة فهو يُسيطر على المياه التي تجلب الحياة الى الارض ويُكدس الغلال ، فكيف يا بني الصيف يا راعي الالهة ، تقارن نفسك باخيك الشتاء ؟
ويحكم انليل بالغلبة للشتاء ويتقبل الإخوان المتناظران حكمه والقرار المتخذ غير قابل للنقض
فيركع ايميش امام اينتين
ويقدم له الذهب والفضة وحجر اللازورد
وفي نشوة الاخوة والصداقة ، سكبا الخمر بكل سرور ، تمجيداً وتكريماً للالهة ، وعقدا العزم على العيش سوية.
ان هذه الاسطورة تؤكد ان فصل الشتاء في بلاد الرافدين ، رغم قسوة برودته ، كان الأفضل لانه يمنح وفرة هائلة من النباتات والحيوانات.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
المصدر : 1- مقدمة في أدب العراق القديم _طه باقر
2-متون سومر _ خزعل الماجدي.
بحث وتقديم ناطق ابراهيم العبيدي
لا اسامح ولا احلل النقل ابدا
قيم و رااائع جدا كتبتم فأبدعتم .... دمتم ودام عطائكم ... الله يعطيكم العافية ... يسلموا على هذا التميز و الابداع .. رائع جدا فقد راق لي كثيرا . لكم اعجابي و معه شكري ... الله يعطيكم العافية .. باقة ورد ..
إلى الأستاذ الفاضل ناطق العبيدي،
لكم منّا كل الشكر وأسمى عبارات التقدير
على موضوعكم القيم الذي أضاء أفق
المعرفة وأثرى العقول.
لقد حملت كلماتكم بين طياتها عمقًا فكريًّا
ورُقيًّا نادرًا، وجعلت من السطور مساحةً
للحوار الراقي والتأمل الصادق.
إن إبداعكم في صياغة الأفكار، وروحكم
التي تنبض بالعلم والمعرفة، قد تركت
أثرًا لا يُمحى في النفوس، وألهبت الرغبة
في التعلم والإثراء.
إن ما قدمتموه ليس مجرد موضوع يُقرأ،
بل هو تجربة فكرية تُعايش وتستلهم،
وتدفع القارئ للتفكر والتأمل في كل
كلمة وكل معنى.
نقدر لكم جهدكم الصادق، ووقتكم الثمين
الذي وهبتموه لنا في سبيل المعرفة.
وإن كلمات الشكر لتبقى عاجزة عن وصف
الامتنان الذي نكنّه لكم، لكنها أقل ما
يمكن تقديمه أمام عطائكم المتفاني
وإبداعكم الرائع.
مع خالص احترامنا وتقديرنا،