زمان كان وجه الانسان يعكس ما يدور داخله من احاسيس، أو ما تحمله روحه من نواقص و رزايا، كان هذا العصر يسمي بعصر الفطرة و لكن الان يسمونه بلغة هذا العصر عصر بدائي!!؟ و من الغريب العجيب ان عصرنا هذا اصبح عنوان لعصر التلون و التمثيل، فوجوه الناس اصبحت اقنعة طلاءوها المرونة، فهي قادرة علي سجن ما يعتمل داخلها من مشاعر، و ما يحتوي كيانها من خطايا و رزايا، الأغرب ان علم الأقنعة يدرس الان تحت مسمى براق اسمه لغة الجسد!! فهذا علم كما انه يعلمك كيفية فك طلاسم هذه النفس البشرية الممسوخة، فإن جانبه المظلم يدرس لك كيف تخفيها و تظهر بمظهر يخالف الجوهر!! و ما زلنا ننخدع من اقرب الناس الينا، و نصدم منهم و نتحير هل وقت الصدمة هذه وجوههم الحقيقية؟ ام هي مجرد اقنعة؟! و في النهاية فكما ان سبر أغوار الناس هي حكمة إلهية فداخل كل إنسان تفهمه إنسان آخر لا تعرفه!!.