كتب صديقي مقالا يشتكي فيه أن أحدهم قال فيه أوصاف سيئة وليس هذا ما أزعجه بل أزعجه أن الذي وصفه بذلك كان في عينه من الأفاضل الكرام، فلمّا صُدم في قدوةٍ اتخذها لأعوام، كتب مقالا عن ذلك.
فوجد أن أحدهم كان من أحبته اتخذ الكلمات على نفسه فسبّ صديقي و عرّض به و قال فيه ما ليس فيه.
فأرسل لي يسألني،
هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟
فقلت هذه في حق الله لك .. حقا على الله أن يحسن إليك أما في حق الناس.. فجزاء الإحسان كثيرا ما يكون الألم والخذلان فلا تحزن.
فوجدته لم يعد يكتب لأيام ..
فتواصلت معه، لماذا لم تعد تواسيني بكلماتك؟
قال أخاف أن ينقلب حبيب آخر، لا أريد مزيدا من الخيبات.
فقلت سبحان الله مقلب القلوب والأحوال..
غاب أيام وعاد صديقي يقول تصوري!
قلت ماذا؟
قال يحذرني أهل مودتي من إفشاء أسرارهم!
قلت: وأين أسرارهم؟
قال: دفنتها في قبرٍ وكتبت عليها "عند الله فقط يُجازى الإحسان بالإحسان".
فطوبى لصديقي..
سلك طريق أهل العرفان الذي يبدأ بقطع الفروع و الوحدة .. حتى تأتي أم القرى لتحمله إلى دوائر الرحمة ثم تضعه تحت قدم رسول الله بين أهل الخدمة..
دائماً لمساتك في القمة بها الابداع
والتميز الراقي تسحرعيون من يدخلها
فلقد استمتع ناظري هنا وعجزت
عن التعبير فماذا اقول لك غير أسعد
الله قلبك وفي طرحك الراقي
اراح الله قلبك و اسعدك