لماذا كانت (عرفة) خارج حدود الحرم، على عكس (منى ومزدلفة) فهما داخلتان في حدود الحرم؟
علَّل بعض أهل العلم هذه المفارقة العجيبة؛ بما جاء عن الخليل بن أحمد قال: سمعتُ سفيان الثوري يقول:
(قدمتُ مكة فإذا أنا بجعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح، فسألته:
لم جُعِلَ الموقف من وراء الحرم، ولم يُصَيَّرْ في المشعر الحرام؟
فقال: الكعبة: بيت الله، والحرم: حجابه، والموقف: بابه، فلمَّا قصدوه أوقفهم بالباب يتضرَّعون، فلمَّا أذِن لهم بالدخول، أدناهم من الباب الثاني، وهو المزدلفة، فلمَّا نظر إلى كثرة تضرُّعهم وطول اجتهادهم رحِمَهم ، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربوا قربانهم، وقضوا تفثهم، وتطهروا من الذنوب، أمرهم بالزيارة لبيته.
قال له: فلم كُرِه الصوم أيام التشريق؟
قال: لأنهم في ضيافة الله، ولا يجب على الضَّيف أن يصوم عند مَنْ أضافه .
تاريخ الإسلام | للذهبي - ٩٢/٩لماذا كانت (عرفة) خارج حدود الحرم، على عكس (منى ومزدلفة) فهما داخلتان في حدود الحرم؟
علَّل بعض أهل العلم هذه المفارقة العجيبة؛ بما جاء عن الخليل بن أحمد قال: سمعتُ سفيان الثوري يقول:
(قدمتُ مكة فإذا أنا بجعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح، فسألته:
لم جُعِلَ الموقف من وراء الحرم، ولم يُصَيَّرْ في المشعر الحرام؟
فقال: الكعبة: بيت الله، والحرم: حجابه، والموقف: بابه، فلمَّا قصدوه أوقفهم بالباب يتضرَّعون، فلمَّا أذِن لهم بالدخول، أدناهم من الباب الثاني، وهو المزدلفة، فلمَّا نظر إلى كثرة تضرُّعهم وطول اجتهادهم رحِمَهم ، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربوا قربانهم، وقضوا تفثهم، وتطهروا من الذنوب، أمرهم بالزيارة لبيته.
قال له: فلم كُرِه الصوم أيام التشريق؟
قال: لأنهم في ضيافة الله، ولا يجب على الضَّيف أن يصوم عند مَنْ أضافه .