![]() |
كتاب الاسلام
إذا جعلت من المال مصدر سعادتك، فقد جعلتها في ما لا يدوم، فالمال ينفد، وبورصة الذهب والدولار لا تثبت على حال.
وإذا جعلت سعادتك في الجاه والسلطان، فالسلطان كما علمنا التاريخ كالأسد؛ أنت اليوم راكبه، وغداً أنت مأكوله. وإذا جعلت سعادتك في تصفيق الآخرين، فالآخرين يغيرون آراءهم كل يوم. لقد وضعت كل رصيدك في بنك القلق، وألقيت بنفسك إلى عالم الوحشة والغربة، واستضفت راحة بالك على الأرصفة، ونزلت في فنادق قطاع الطرق، ولن يهدأ لك بال، ولن تعرف طعم الراحة، ولن تعرف أمناً ولا أماناً، ولن تذوق للطمأنينة طعماً حتى آخر يوم في حياتك، لأنك أعطيت أثمن ما تملك.. أعطيت روحك لعالم الفرقة والشتات، ورهنت همك واهتمامك بعائد اللحظة، وعلقت قلبك بكل ما هو عابر زائل متقلب، وأسلمت وجدانك ينهشه وحش الوقت. وإذا جعلت سعادتك في حب امرأة، فأين هي المرأة التي لم تتغير؟ وأين هو القلب الذي لم يتقلب؟ أين نجد هذا القلب إلا في الخيال، في دواوين الشعراء الذين يقولون ما لا يفعلون، والذين هم في كل وادٍ يهيمون. د. مصطفى محمود من كتاب الإسلام ما هو؟ مكتبة د. مصطفى محمود - 𝐋𝐢𝐛𝐫𝐚𝐫𝐲 𝐃𝐫. 𝐌𝐨𝐬𝐭𝐚𝐟𝐚 𝐌𝐚𝐡𝐦𝐨𝐮𝐝 |
سطرٌ فاق الوصف لعذوبته فكم جعلني أبحر في محتواه
لك جزيل الشكر على طرحك الراقي |
| الساعة الآن 11:48 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.