اسير الاحزان
26-01-2020, 12:30 AM
۩.۩أضواء على القرآن الكريم۩.۩
القرآن ومعناه:
القرآن علم على ذلك الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وهو: (كلام الله المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم للتعبد بتلاوته)… فمعانيه وصياغته من عند الله… وهو المدوّن في المصحف والمبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس… {إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}.
......................
أسماء القرآن
وللقرآن أسماء متعددة منها: الكتاب، والفرقان، والذكر…
وكلمة قرآن معناها: الجمع والتأليف فقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً}... أي قراءة الفجر، يعني صلاة الفجر وسمي قرآنا: لأن القراءة عنه، والتلاوة منه وقد تكرر لفظ القرآن ومشتقاته في المصحف الشريف سبعين مرة، كقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً}.
وأسماء القرآن عديدة تدل على شرفه وفضيلته، كما أن أسماء الله تدل على جلاله وعظمته.
وقد ذكر الفخر الرازي للقرآن اثنين وثلاثين اسما.
وجعل الفيروز آبادي للقرآن مائة اسم.
......................
وأشهر أسماء القرآن أربعة:
الذكر: لأن الله ذكر به عباده، وعرفهم فيه فرائضه وحدوده... قال تعالى: {وَهَذَا ذِكْر مُبَارَك أَنْزَلْنَاهُ} .
الفرقان: لأنه فرق بين الحق والباطل... {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً}.
الكتاب: لأن الله كتب أحكامه وتكاليفه على عباده، أي أوجبها عليهم، قال تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} .
والقرآن: أي البيان ومنه... {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} أي بيناه، لأن فيه بيانا للناس، فيما يحتاجون إليه في أمور دينهم.
......................
معنى السورة
والسورة معناها: الإبانة بأن الكلام مفصول عما قبله، وسميت في القرآن سورة، لشرفها وارتفاع قدرها، تماما كما يقال لما ارتفع من الأرض سور، أو لأنه يبنى قطعة قطعة، ويقال أيضا للدرجة الرفيعة من المجد والملك سورة، كقول النابغة الذبياني للنعمان بن المنذر:
ألم تر أن الله أْعطاك سورة ** ترى كل ملك دونها يتذبذب
......................
معنى الآية
والآية: جماعة الحروف وهو من قولهم: خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم… أو بمعنى العلامة؛ لأن الآية علامة للفصل بين ما قبلها وما بعدها، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُم}.
......................
الحكمة في تقطيع القرآن سورًا، والسور آيات معدودات
والحكمة في تقطيع القرآن سورًا، والسور آيات معدودات، أن تكون كل سورة وكل آية وحدة مستقلة، وكيانًا أصيلًا، وقرآنًا معتبرًا، وفي تحديد السورة تأكيد لكونه معجزة وآية من آيات الله جل ثناؤه.
ومن السور ما يطول حتى يبلغ 286 آية كسورة البقرة.
ومنها ما يقصر حتى لا يزيد على ثلاث آيات كسورة الكوثر، ليدل على أن الطول ليس شرط الإعجاز، كما أن القصر لا يخرج السورة عن الإعجاز، بل إن سورة الكوثر رغم قصرها معجزة إعجاز سورة البقرة على طولها...
يقول الزمخشري: (إن الفائدة في تقطيع القرآن سورا وآيات أن القارئ إذا ختم السورة وانتهى من آياتها كان ذلك أنشط له وأبعث على الجد والتحصيل منه لو استمر على الكتاب بطوله، كما أن الحافظ إذا حذف السورة اعتقد أنه أخذ من كتاب الله طائفة مستقلة فيعظم عنده ما حذفه).
...................عدد سور القرآن
والذي انعقد عليه إجماع الأمة، واتفق عليه المسلمون كافة أن عدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة، وهي التي جمعها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكتب بها المصاحف، وبعث بكل مصحف إلى مدينة من مدن الإسلام.
ولا التفات إلى الرأي القائل بأن الأنفال وبراءة سورة واحدة، أو من جعل المعوذتين سورة واحدة.
وعدد السور التي نزلت بمكة خمس وثمانون سورة، وأول السور المكية: (العلق والقلم والمزمل والمدثر).
أما السور التي نزلت بالمدينة فعددها ثمان وعشرون سورة، وأول ما نزل بالمدينة: البقرة والأنفال وآل عمران والأحزاب والممتحنة).
أما الفاتحة فاختلفوا فيها: فقيل مكية وقيل مدنية.
وبذلك يكون مجموع عدد سور القرآن 114 سورة.
وعدد آيات القرآن 6236 آية.
وعدد كلمات القرآن 77439 كلمة.
وعدد حروف القرآن 323015 حرفًا.
......................
القرآن المعجزة:
القرآن الكريم هو المعجزة الباقية الخالدة، التي نصبها رب العزة تبارك وجل في علاه، شاهدًا حيًا ناطقًا، بصدق الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام، ولق تحدى الله العالم كله إنسا وجنا، فما ثبتوا لهذا التحدي، بل أظهروا عجزا صارخا، وعيا بليدا، وفهاهة فاضحة… وقد سجل الله عليهم نكوصهم عن مجاراة القرآن ومسايرته في آفاقه العالية… حيث قال تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً}.
ومعاني القرآن على الرغم أنه نزل منجما إلا أنها تلاقت مقدماتها بنتائجها ومهدت أولاها لأخراها، ولن تجد في معاني القرآن ما تجده في غيره من كلام البشر من المعاني الساقطة أو التافهة، بل كل معانيه سامية قوية، آيات وسورا اشتملت على أمور الدين والدنيا، وانتظمت سعادة الأولى والآخرة، ونزلت هدى ونورا للبشرية كلها، فضت على الأوهام الباطلة، والأساطير الكاذبة، والعبادات الضالة والأديان المنحرفة، ونقلت الإنسانية الحائرة من عصر تسوده الفوضى وتذيع فيه مبادئ الطغيان والعبودية، إلى حياة فيها رضا وأمن وسلام.
......................
إن هذا القرآن قبس من الهدى والنور نزل به جبريل من السماء إلى الأرض على سيد الخلق وأشرف الرسل محمد بن عبد الله صلوات الله عليه، فبلغه الناس، وأذاع أخلاقياته ومثالياته في كل مكان وبذلك نشرت صفحات جديدة مشرقة ناضرة في تاريخ الإنسانية، وكان لها من وراء ذلك ميلاد حضارة جديدة.
إنه ألفاظ إذا اشتدت فأمواج البحار الزاخرة، وإذا هي لانت فأنفاس الحياة الآخرة، تذكر الدنيا فمنها عمادها ونظامها، وتصف الآخرة فمنها جنتها وضرامها، ومتى وعدت من كرم الله جعلت الثغور تضحك في وجه الغيوب، وإن أوعدت بعذاب الله جعلت الألسنة ترعد من حمى القلوب.
ومعانٍ بَيْنا هي عذوبة ترويك من ماء البيان، ورقة تستروح منها نسيم الجنان، ونور تبصر به في مرآة الإيمان وجه الأمان، بينا هي تمثل للمذنب حقيقة الإنسانية حتى يظن أنه صنف آخر من الإنسان، إذ هي بعد ذلك إطباق السحاب انهارت قواعده والتمعت ناره وقصفت في الجو رواعده، وإذ هي السماء وقد أخذت على الأرض ذنبها، واستأذنت في صدمة الفزع ربها، فكادت ترجف الراجفة، تتبعها الرادفة: وإنما هي زجرة واحدة، فإذا الخلق طعام الفناء وإذا الأرض مائدة….
ولقد كانت للرسول العظيم عليه الصلاة والسلام معجزات كثيرة تدل على صدقه، وأنه مرسل من قبل الله تعالى، فالمعجزة مختصة بالنبي دائما، وتقترن بالتحدي، ومن ثم لا يمكن تحصيلها بالجهد أو الاكتساب.
......................
وكذلك للأنبياء معجزات ظهرت على أيدي كثير منهم، بيد أن معجزة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تفوق معجزات غيره سواء من حيث العدد أو من حيث الأهمية.
فإذا كان الله أظهر معجزة لموسى هي أن يضرب البحر فانفلق في الأرض.
فكذلك أظهر لمحمد عليه الصلاة والسلام فانشق له القمر في السماء.
وكما فجر لموسى عليه السلام الماء من الحجر، فقد فجر لمحمد صلى الله عليه وسلم من أصابعه عيونا.
وكما ظلل على موسى عليه السلام بالغمام، فقد ظلل محمدًا صلى الله عليه وسلم كذلك بالغمام.
وكما جعل من معجزات موسى عليه السلام اليد بيضاء، فقد جعل من معجزات محمد صلى الله عليه وسلم القرآن.
......................... </ul>
سلطان العشق (https://www.g-3e6r.com/vb/member.php?u=1204) ,غربة مشاعر (https://www.g-3e6r.com/vb/member.php?u=84) ,دانا (https://www.g-3e6r.com/vb/member.php?u=241) ,كيوت (https://www.g-3e6r.com/vb/member.php?u=713) معجبون بهذا
القرآن ومعناه:
القرآن علم على ذلك الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وهو: (كلام الله المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم للتعبد بتلاوته)… فمعانيه وصياغته من عند الله… وهو المدوّن في المصحف والمبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس… {إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}.
......................
أسماء القرآن
وللقرآن أسماء متعددة منها: الكتاب، والفرقان، والذكر…
وكلمة قرآن معناها: الجمع والتأليف فقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً}... أي قراءة الفجر، يعني صلاة الفجر وسمي قرآنا: لأن القراءة عنه، والتلاوة منه وقد تكرر لفظ القرآن ومشتقاته في المصحف الشريف سبعين مرة، كقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً}.
وأسماء القرآن عديدة تدل على شرفه وفضيلته، كما أن أسماء الله تدل على جلاله وعظمته.
وقد ذكر الفخر الرازي للقرآن اثنين وثلاثين اسما.
وجعل الفيروز آبادي للقرآن مائة اسم.
......................
وأشهر أسماء القرآن أربعة:
الذكر: لأن الله ذكر به عباده، وعرفهم فيه فرائضه وحدوده... قال تعالى: {وَهَذَا ذِكْر مُبَارَك أَنْزَلْنَاهُ} .
الفرقان: لأنه فرق بين الحق والباطل... {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً}.
الكتاب: لأن الله كتب أحكامه وتكاليفه على عباده، أي أوجبها عليهم، قال تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} .
والقرآن: أي البيان ومنه... {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} أي بيناه، لأن فيه بيانا للناس، فيما يحتاجون إليه في أمور دينهم.
......................
معنى السورة
والسورة معناها: الإبانة بأن الكلام مفصول عما قبله، وسميت في القرآن سورة، لشرفها وارتفاع قدرها، تماما كما يقال لما ارتفع من الأرض سور، أو لأنه يبنى قطعة قطعة، ويقال أيضا للدرجة الرفيعة من المجد والملك سورة، كقول النابغة الذبياني للنعمان بن المنذر:
ألم تر أن الله أْعطاك سورة ** ترى كل ملك دونها يتذبذب
......................
معنى الآية
والآية: جماعة الحروف وهو من قولهم: خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم… أو بمعنى العلامة؛ لأن الآية علامة للفصل بين ما قبلها وما بعدها، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُم}.
......................
الحكمة في تقطيع القرآن سورًا، والسور آيات معدودات
والحكمة في تقطيع القرآن سورًا، والسور آيات معدودات، أن تكون كل سورة وكل آية وحدة مستقلة، وكيانًا أصيلًا، وقرآنًا معتبرًا، وفي تحديد السورة تأكيد لكونه معجزة وآية من آيات الله جل ثناؤه.
ومن السور ما يطول حتى يبلغ 286 آية كسورة البقرة.
ومنها ما يقصر حتى لا يزيد على ثلاث آيات كسورة الكوثر، ليدل على أن الطول ليس شرط الإعجاز، كما أن القصر لا يخرج السورة عن الإعجاز، بل إن سورة الكوثر رغم قصرها معجزة إعجاز سورة البقرة على طولها...
يقول الزمخشري: (إن الفائدة في تقطيع القرآن سورا وآيات أن القارئ إذا ختم السورة وانتهى من آياتها كان ذلك أنشط له وأبعث على الجد والتحصيل منه لو استمر على الكتاب بطوله، كما أن الحافظ إذا حذف السورة اعتقد أنه أخذ من كتاب الله طائفة مستقلة فيعظم عنده ما حذفه).
...................عدد سور القرآن
والذي انعقد عليه إجماع الأمة، واتفق عليه المسلمون كافة أن عدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة، وهي التي جمعها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكتب بها المصاحف، وبعث بكل مصحف إلى مدينة من مدن الإسلام.
ولا التفات إلى الرأي القائل بأن الأنفال وبراءة سورة واحدة، أو من جعل المعوذتين سورة واحدة.
وعدد السور التي نزلت بمكة خمس وثمانون سورة، وأول السور المكية: (العلق والقلم والمزمل والمدثر).
أما السور التي نزلت بالمدينة فعددها ثمان وعشرون سورة، وأول ما نزل بالمدينة: البقرة والأنفال وآل عمران والأحزاب والممتحنة).
أما الفاتحة فاختلفوا فيها: فقيل مكية وقيل مدنية.
وبذلك يكون مجموع عدد سور القرآن 114 سورة.
وعدد آيات القرآن 6236 آية.
وعدد كلمات القرآن 77439 كلمة.
وعدد حروف القرآن 323015 حرفًا.
......................
القرآن المعجزة:
القرآن الكريم هو المعجزة الباقية الخالدة، التي نصبها رب العزة تبارك وجل في علاه، شاهدًا حيًا ناطقًا، بصدق الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام، ولق تحدى الله العالم كله إنسا وجنا، فما ثبتوا لهذا التحدي، بل أظهروا عجزا صارخا، وعيا بليدا، وفهاهة فاضحة… وقد سجل الله عليهم نكوصهم عن مجاراة القرآن ومسايرته في آفاقه العالية… حيث قال تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً}.
ومعاني القرآن على الرغم أنه نزل منجما إلا أنها تلاقت مقدماتها بنتائجها ومهدت أولاها لأخراها، ولن تجد في معاني القرآن ما تجده في غيره من كلام البشر من المعاني الساقطة أو التافهة، بل كل معانيه سامية قوية، آيات وسورا اشتملت على أمور الدين والدنيا، وانتظمت سعادة الأولى والآخرة، ونزلت هدى ونورا للبشرية كلها، فضت على الأوهام الباطلة، والأساطير الكاذبة، والعبادات الضالة والأديان المنحرفة، ونقلت الإنسانية الحائرة من عصر تسوده الفوضى وتذيع فيه مبادئ الطغيان والعبودية، إلى حياة فيها رضا وأمن وسلام.
......................
إن هذا القرآن قبس من الهدى والنور نزل به جبريل من السماء إلى الأرض على سيد الخلق وأشرف الرسل محمد بن عبد الله صلوات الله عليه، فبلغه الناس، وأذاع أخلاقياته ومثالياته في كل مكان وبذلك نشرت صفحات جديدة مشرقة ناضرة في تاريخ الإنسانية، وكان لها من وراء ذلك ميلاد حضارة جديدة.
إنه ألفاظ إذا اشتدت فأمواج البحار الزاخرة، وإذا هي لانت فأنفاس الحياة الآخرة، تذكر الدنيا فمنها عمادها ونظامها، وتصف الآخرة فمنها جنتها وضرامها، ومتى وعدت من كرم الله جعلت الثغور تضحك في وجه الغيوب، وإن أوعدت بعذاب الله جعلت الألسنة ترعد من حمى القلوب.
ومعانٍ بَيْنا هي عذوبة ترويك من ماء البيان، ورقة تستروح منها نسيم الجنان، ونور تبصر به في مرآة الإيمان وجه الأمان، بينا هي تمثل للمذنب حقيقة الإنسانية حتى يظن أنه صنف آخر من الإنسان، إذ هي بعد ذلك إطباق السحاب انهارت قواعده والتمعت ناره وقصفت في الجو رواعده، وإذ هي السماء وقد أخذت على الأرض ذنبها، واستأذنت في صدمة الفزع ربها، فكادت ترجف الراجفة، تتبعها الرادفة: وإنما هي زجرة واحدة، فإذا الخلق طعام الفناء وإذا الأرض مائدة….
ولقد كانت للرسول العظيم عليه الصلاة والسلام معجزات كثيرة تدل على صدقه، وأنه مرسل من قبل الله تعالى، فالمعجزة مختصة بالنبي دائما، وتقترن بالتحدي، ومن ثم لا يمكن تحصيلها بالجهد أو الاكتساب.
......................
وكذلك للأنبياء معجزات ظهرت على أيدي كثير منهم، بيد أن معجزة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تفوق معجزات غيره سواء من حيث العدد أو من حيث الأهمية.
فإذا كان الله أظهر معجزة لموسى هي أن يضرب البحر فانفلق في الأرض.
فكذلك أظهر لمحمد عليه الصلاة والسلام فانشق له القمر في السماء.
وكما فجر لموسى عليه السلام الماء من الحجر، فقد فجر لمحمد صلى الله عليه وسلم من أصابعه عيونا.
وكما ظلل على موسى عليه السلام بالغمام، فقد ظلل محمدًا صلى الله عليه وسلم كذلك بالغمام.
وكما جعل من معجزات موسى عليه السلام اليد بيضاء، فقد جعل من معجزات محمد صلى الله عليه وسلم القرآن.
......................... </ul>
سلطان العشق (https://www.g-3e6r.com/vb/member.php?u=1204) ,غربة مشاعر (https://www.g-3e6r.com/vb/member.php?u=84) ,دانا (https://www.g-3e6r.com/vb/member.php?u=241) ,كيوت (https://www.g-3e6r.com/vb/member.php?u=713) معجبون بهذا