مشاهدة النسخة كاملة : سعة رحمة الله تعالى بالمستضعفين من المؤمنين وعفوه عنهم


نور
19-08-2024, 08:36 AM
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴾ [النساء: 97 - 99].

تأمَّل سعة رحمة الله تعالى بالمستضعفين من المؤمنين، وعفوه عنهم؛ لعلمه تعالى بعجزهم عن الهجرة من دار الكفر، وقلة حيلتهم في الفرار بدينهم!

فلا يستوي عند الله تعالى من أقام بين ظهراني الكفار راغبًا في الدنيا، مؤثرًا رضا أعداء الله تعالى على رضى مولاه، كمن أقام بينهم كارهًا لقربهم، لا يرضى بجوارهم، ولا يُقر كفرهم، ولا يشاركهم في منكراتهم.

ولا أحد أحبُّ إليه العذر من الله تعالى، كما قال أعلم الخلق بالله رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فعَنْ *عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ أَحَدٌ *أَحَبَّ *إِلَيْهِ *الْعُذْرُ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ، وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ»[1].

وتأمل وعد الله تعالى بالعفو عنهم بقوله: ﴿ فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ﴾، حتى لا يقطعوا رجاءهم من الله تعالى، مع علمه بحالهم! وتأمل كيف أكَّد الله تعالى عفوه عنهم بقوله: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴾؛ حتى لا يخيب ظنهم بالله تعالى! وكيف يخيب ظن عبد بالله تعالى وقد أطمَعه الله في رحمته، ووعده عفوه ومغفرته؟

[1] رواه مسلم -** كتاب التوبة، **بَابُ غَيْرَةِ اللهِ تَعَالَى، وَتَحْرِيمِ الْفَوَاحِشِ، حديث رقم: 2760.

ڔڦــۃ ا̍حۡــڛۣــٰٱ̍๛
19-08-2024, 08:37 AM
بارك الله فيك
وجزاك الفردوس الاعلى ان شاء الله
دمت بحفظ الله ورعايته

فيصل
19-08-2024, 10:56 AM
سلمت يمناك ياعطاء طرح راقي ومميز
يعطيك الف عافيه لطرحك الراقي
بانتظار جديدك العذب دائما
تحياتي وكل ودي
/

ناطق العبيدي
19-08-2024, 11:25 AM
دائما وراء ما تعرض علينا يكون فيه ما يستحق التمعن ...والغوص فيه
شكرا لك يا راقية على ما اخترت لنا
تقديري وسلامي لك

اۘكًتَفّيٍتۙ ۤبِكۨ♔
24-08-2024, 10:40 AM
الله يجزاك كل خير على مجهودك...
ويجعل الأجر الاوفر بميزان حسناتك...
ننتظر جديدك...